كارل ماركس بدون فايسبوك
|
|
|
حيدر سالم العراق |
في دعاية ترويج عبقرية
لشركة اتصالات عراقية داخل مطار بغداد ( شخص ما انيق ، يرتدي
آخر model ، يمسك بهاتف ذكي ، و لكن لانراه ، كأن ثيابه و
حقيبته التي يجرها خلفه و كل شيء يملكه يمشي وحده ، و هو لم
يصل بعد ، لماذا ؟ لانه لم يشترك بالانترنت بعد ! )
يذهب كوجيتو ديكارت ، و وجودية كيركغارد و سارتر الى الجحيم ،
من هم ليعقدوا الامر ، الشركة تقول : انا أكنك إذا أنا موجود .
ماذا لو ماركس و لد في عالم به أنترنت ؟ سيضطر حتما لرهن حتى
كتبه من أجل أن يراسل أنجلس ليتباحثا بمصير الانسانية التي
بصقت عليهما ، و ما زالت تبصق ، و يبقى ( عمت عيني ) ماركس
سهرانا إلى ساعة متأخرة يقرأ هيغل ( الما ينجرع ) من أجل نقد
فلسفة الحق لديه ، و يضرب الارقام و يكسرها و يقرأ اقتصاد
سياسي ، هل ثمة عقوبة أكبر من ان يقرا المرء الاقتصاد السياسي
؟ و لكن لماذا نبصق على ماركس ؟
لعل الجواب ان من السهل ان يمشي الانسان في طريق يرسمه الاخرون
له ، ( ماركس سيء ) ينتهي الامر من خلال افلام وثائقية و
سينمائية و دعايات تطيح باعظم عقل خلقه الله الى الاهمال ،
هكذا جعلونا روبوتات لا تصلح بدون انترنت و مشينا صاغرين .
و لعل الجواب اننا مازلنا نبصق على ماركس لانه قطع سلك الرواتر
العمومي لغيبوبتنا .
و لكن هل نتذكر لماذا رفض ماركس النظام الاقتصادي للرأسمالية؟
ام اننا محونا افكاره من ذاكرتنا مفسحين المجال لكلمات
الباسوورد لمواقع التواصل الكثيرة !
و رغم ان " مواقع التواصل الاجتماعي " كثيرة ، الا ان الانسان
ما زال يحمل صخرة سيزيف / صخرة الوحدة .
وصلنا النعليق شكرا لك .. سوف نقوم بنشرها بعد التدقيق





